إذا كنت تسكن في المنطقة الشرقية من السعودية أو في مملكة البحرين، إذن فأنت بالتأكيد قد سمعت عن جسر الملك فهد الذي يعد الممر البري الوحيد الذي يصل إلى لؤلؤة الخليج ويربطها بباقي المنطقة.

حوالي 23.7 مليون مسافر و10.4 مليون عربة عبرت الجسر خلال العام الماضي فقط بزيادة قدرها 4 في المئة عن عام 2014، مما يعطيك نبذة عن أهمية هذا البناء.

الجسر يعد رابطا حيويا يصل بين المملكتين وهو شريان أساسي يمتد إلى البحرين ليجعلها تنبض بالحياة ويزيد من نشاط الأعمال التجارية والسياحية بها.

تاريخ البناء

تاريخ البناء

فكرة بناء جسر يمتد بين المملكتين الشقيقتين خرجت للنور لأول مرة في عام 1954 أثناء زيارة رسمية للملك سعود بن عبدالعزيز إلى البحرين. خلال الزيارة، أبدى جلالة الملك أمنيته بإنشاء بناء مثل هذا ليقوي من العلاقة الرابطة بين كلا الدولتين.

في عام 1968، تم اتخاذ خطوات فعلية في هذا الصدد حيث تكونت لجنة مشتركة لبحث المخصصات المادية لبدء العمل على المشروع.

لاحقا، في عام 1981 بالتحديد، تم توقيع اتفاقية بين كلا الدولتين لبدء العمل على المرحلة الأولى في خطة بناء المشروع. وقد بدأ التطوير فعليا على أرض الواقع في السنة التالية.

المشروع افتتح رسميا في اليوم السادس والعشرين من نوفمبر عام 1986. وقد حضر حفل الافتتاح كلا من الملك فهد بن عبدالعزيز والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة.

أبعاد المشروع

أبعاد المشروع

تم استخدام حوالي 350,000 متر مكعب من الأسمنت بالإضافة إلى 47,000 طن حديد مسلح في تطوير البناء الأساسي للمشروع. يمتد جسر الملك فهد بطول 25 كيلومتر، مما يجعله واحدا من أطول الجسور بالعالم، ووصلت القيمة الإجمالية لبناء المشروع حوالي 800 مليون دولار أمريكي، أي ما يعادل 3 مليار ريال سعودي.

الجسر يمتد على ثلاثة قطاعات أساسية. القطاع الأول يمتد من العزيزية بجنوب الخبر حتى جزيرة العبور، أو الجزيرة الوسطى التي يوجد بها كبائن الجوازات والجمارك. القطاع الثاني يمتد من الجزيرة الوسطى إلى جزيرة ناسان، والقطاع الثالث من ناسان إلى منطقة جسرة التي تقع شمال غرب جزيرة البحرين الأم.

الجسر لا يمثل فقط شريط من الأسفلت يخترق مياه البحر لأكثر من 20 كم، بل يقدم مجموعة من المرافق للعابرين تشمل مسجدين، مطاعم أكل سريع، مطاعم فاخرة تقع أعلى أبراج الحراسة لتقدم إطلالات خلابة لروادها، وعددا من المرافق الحكومية.

آفاق مشروع التوسعة

آفاق مشروع التوسعة

حوالي 60,000 عربة تعبر الجسر يوميا في كلا الاتجاهين، و تتضاعف عدد السيارات مرة، وربما مرتين، خلال أوقات إجازات الصيف، العطلات الرسمية، وعطلات نهاية الأسبوع مما يولد حالات تأخير واختناقات مرورية.

خلال العيد الماضي على سبيل المثال، امتدت صفوف السيارات على معابر الجسر لأكثر من 6 كيلومترات، بينما زادت فترات الانتظار لتصل إلى ساعتين وثلاث ساعات.

لحل هذه المشكلة، أعلنت العيئة العامة لجسر الملك فهد مؤخرا عن المبادئ العامة لمشروع توسعة الجسر المرتقب الذي سينفذ خلال السنوات القليلة المقبلة.

مشروع التوسعة يشمل بناء جزيرتين صناعيتين بالقرب من الحدود البحرينية والسعودية تمتد كل واحدة منهما على مساحة 400 متر مربع، وستشمل هذه الجزر مباني حكومية ومرافق.

المشروع سيشمل أيضا تطوير 60 حارة جديدة لتستوعب 8000 عربة في الساعة، بالإضافة إلى 30 حارة مخصصة للحافلات، 10 حارات مخصصة للشاحنات، وموقف قادر على استيعاب حوالي 600 شاحنة.

هذه المساعي الجديدة متوقع أن تسهل عبور المسافرين إلى حد بعيد في كلا الاتجاهين وتقلل من فترة الانتظار بالصفوف لأقل من 10 دقائق.