يقع العديد من الأشخاص ضحية الغش التجاري وخدع الإحتيال العقاري خاصة عند الاستثمار في الأراضي المطورة حيث يحدث هذا الاحتيال نتيجة قلة الوعي لدى الراغبين في الإستثمار العقاري ومعرفتهم الغير كافية بسوق العقارات والأسعار السائدة به.

لتفادي الوقوع في تلك الورطة، ينبغي توعية المشترين حول الطرق الصحيحة لتقييم العقار قبل توقيع العقد وذلك لتجنب الوقوع في شرك خدع الإحتيال العقاري.

ولذلك سنقوم بعرض ثلاث خطوات أساسية على كل مشتر على وشك شراء عقار إتباعها لضمان إستثمار آمن ومربح.

1-  عقد مقارنة بين أسعار العقارات المختلفة

وتعد من أسهل الطرق لتجنب خدع الإحتيال العقاري حيث يقوم المشتري بمقارنة سعر البيع للعقارات المشابهة مع العقار الذي يريد الإستثمار فيه. وتتم تلك المقارنه وفقا للمعطيات الآتية:

أ- نوع العقار (سكني أم تجاري)

ب- حالة العقار (الأضرار الملحقة بالعقار والصيانات اللازمة)

ج إذا كان العقار قيد الإنشاء  (في حالة الأراضي الشاغرة)

وتستخدم هذه الطريقة في الغالب لتقييم الأراضي المطورة على نحو فعال، وهذا عن طريق مقارنتها مع بعضها البعض وإجراء دراسة للعوامل التي قد تؤثر على أسعار العقارات ومنها

1- الموقع

2- الحالة وعمر العقار نفسه

3- ملامح ومواصفات العقار.

4- الخدمات التي يقدمها العقار.

5-  الحجم.

6- جودة التصاميم الداخلية والديكورات.

7- التراخيص من السلطات المختصة

8- سندات الملكية

ملاحظة: يجب النظر في العوامل نفسها عند تقييم الأراضي الشاغرة

العثور على عقارات مماثلة بالضبط يعد أمرا صعبا في كثير من الأحيان ، ولذلك عند المقارنه بين أكثر من عقار واحد ينبغي أن تعير إهتمام شديد لنقاط الضعف ونقاط القوة وخصائص العقار نفسه، والتي سيقوم المشتري بتحديدها بناء على إحتياجاته ورغباته.

ولتقدير دقيق للسعر، حساب أسعار العقارات بالمتر المربع سوف يساعد في تحديد القيمة السوقية للعقار.

2- تقييم سعر التكلفة مع مراعاة الربح المعقول

هنا يجب على المشتري اللجوء إلى متخصص للحصول على المساعدة لتحاشي تلك الطريقة من طرق الإحتيال العقاري. فالوسيط العقاري من ذوي الخبرة ربما يرشدك إلى أفضل صفقة باستخدام الخطوات التالية:-

أ- استبعاد العقارات المبنية وتحديد سعر الأراضي الشاغرة في الوقت الحاضر.

ب- تحديد التكاليف اللازمة لتطوير الأراضي في الوقت الحقيقي مع مراعاة أية أضرار في الممتلكات القائمة، ثم خصم قيمة الاستهلاك من تكاليف التطوير.

ج- تحديد القيمة الحالية للعقار عن طريق طرح تكاليف استهلاك من تكاليف التطوير.

د- إضافة القيمة الحالية للمتلكات مع سعر الأرض الشاغرة وسوف تحصل على تقدير للسعر الفعلي للعقار المطلوب.

3- المقارنه بين الإيرادات المتوقعة وسعر البيع

تقدير سعر السوق الفعلي للعقار المطلوب يعد أمرا صعبا خصوصا إذا لم تكن هناك عقارات مماثلة لعقد المقارنة، لكنه أمرًا ضروريًا لتجنب خدعة أخرى من خدع الإحتيال العقاري وهي شراء عقار بتكلفة إدارة وصيانة أكبر من قيمة عوائده.

ولذلك الحل الأمثل في مثل تلك المواقف هوطرح قيمة الدخل السنوي للعقار (خاصة إذا كان عقار مدر للربح مثل مركز تجاري أو فندق) من قيمة رسوم الصيانة والتشغيل، الأمر الذي سيؤدي إلى معرفة القيمة السوقية للعقار المطلوب.

4- تزوير العنوان:


ويعد هذا النوع من خدع الإحتيال العقارية شائعًا أكثر مما يدرك الكثيرون. وخدع تزوير العنوان لها درجة عالية من الخطورة إذ أنها في أغلب الأحيان لا يمكن إكتشافها إلا بعد فوات الأوان ووقوع الضرر بالفعل.

ببساطة، يحصل طرف مجهول على معلوماتك الشخصية الحساسة ويستخدمها لصنع وثائق ملكية عقار مزيفة بإسمك. وبإستخدام هذه الوثائق، يقوم ذلك الطرف بطلب الحصول على قرض عقاري من أحد البنوك ولا حاجة للقول أنه يقوم بالهرب بمجرد الحصول على الأموال ودون أن يدفع أي من الأقساط المطلوب سدادها من القرض ليتركك مسؤولا عن سداد ذلك القرض أمام البنك.

وتكمن الطريقة الوحيدة لتجنب هذه الخدعة في إتخاذ أقصى درجات الحذر والحيطة في إختيار الأشخاص أو المؤسسات الذين تشارك معلوماتك الشخصية معهم.

هذه بعض الخطوات الأساسية التي يمكنك تتبعها لتفادي أكثر طرق الإحتيال العقاري إنتشارًا. لكن إن كانت هناك نصيحة واحدة يمكن إعطاءها بشكل عام، فهي ألا تتعجل في إختيار العقار الذي تستثمر أموالك به وتتمهل في دراسة جميع العوامل الخاصة به وخصائصه ومميزاته وعيوبه والبدائل الأخرى قبل إتخاذ أي خطوة فعلية، خاصة إذا كان الأمر متعلقًا بإختيار منزلك الجديد.