بعد سباق محموم على اعتلاء مقعد الرئاسة في البيت الأبيض خلفا لباراك أوباما، استطاع رجل الأعمال والعقاري دونالد ترامب أن يحسم أخيرا  الانتخابات لصالحه عكس كل التوقعات والاستفتاءات التي جرت قبل الانتخابات والتي رجحت كفة منافسته هيلاري كلينتون.

نه ليس العقاري الأول الذي

بالرغم من شهرة دونالد ترامب كرجل أعمال ومستتثمر من الطراز الأول، إلا أنه ليس العقاري الأول الذي يدخل إلى عالم السياسة.

 

عقاريون آخرون عبر التاريخ اتخذوا نفس الخطوة في العديد من دول العالم، لكن ربما لم يحظوا بنفس القدر من الشهرة. سنذكر هنا بعضا من هؤلاء في قائمة قصيرة.

  • سيلفيو برلسكوني

سيلفيو برلسكوني

رئيس الوزراء الإيطالي المثير للجدل. اعتلى برلسكوني القيادة السياسية في إيطاليا لمدة 9 سنوات، وقد جاء في المركز الثاني عشر بقائمة “فوربس” لأقوى الرجال في العالم نظرا لقدرته على إحكام السيطرة على الحياة السياسية في بلاد الرومان.

جمع برلسكوني ثروته من العمل في الاستثمار والتطوير العقاري خلال فترة السبعينات، ثم اتجه بعدها إلى مجال الإعلام ثم عالم كرة القدم.

تشمل حافظته الخاصة على العديد من العقارات الفخمة والمراكز التجارية، صالات سينما ومسرح، وشركات نشر، فضلا عن شبكة قنوات تلفزيونية ونادي إيه سي ميلان الشهير.

سيلفيو برلسكوني

شابت حياة برلسكوني السياسية العديد من الفضائح المالية والأخلاقية وقد اشتهر بمواقفه المثيرة للجدل مثل تأييده لعملية غزو العراق في عام 2003.

  • رفيق الحريري

رفيق الحريري

شأنه شأن دونالد ترامب، بدأ رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري حياته المهنية في مجال الاستثمار والتطوير العقاري.

حظي الحريري بشعبية كبيرة بين صفوف اللبنانيين نظرا للإنجازات الكبيرة التي حققها على أرض الواقع.

ولد لأسرة سنية ميسورة الحال، وقد بدأ حياته المهنية في المملكة العربية السعودية حيث أسس شركة إنشاءات صغيرة في عام 1969.

استطاع لاحقا أن يستحوذ على شركة أوجيه، لتسمى فيما بعد “سعودي أوجيه”. تحولت الشركة تحت إدارته في غضون فترة زمنية قصيرة إلى واحدة من أكبر شركات التطوير العقاري في السعودية.

عاد الحريري إلى لبنان في أوائل الثمانينات ليبدأ مشواره السياسي والاقتصادي بها، وقد تسلق سلم المناصب السياسية بسرعة بفضل الإنجازات الكبيرة التي حققها خصوصا في مجال العمران والتطوير العقاري حتى وصل إلى سدة الحكم في عام 2000 خلفا لسليم الحص.

  • ميت رومني

ميت رومني

سياسي أمريكي آخر يعتبر زميلا لدونالد ترامب حيث كان مرشح حزب الجمهوريين أمام باراك أوباما في انتخابات عام 2012، لكن لم يحالفه الحظ حينها.

رومني ليس رجل عقاري في الأساس، لكنه اشتهر باستثمار أمواله في شراء العديد من المنازل الفخمة في أماكن مختلفة حول الولايات المتحدة.

تشمل حافظته العقارية قصرا في ولاية نيو هامبشاير يطل على بحيرة تقدر قيمته الإجمالية بحوالي 10 مليون دولار وقصرا آخر في لاجولا بقيمة 12 مليون دولار.

  • بوريس إيفانيشفيلي

بوريس إيفانيشفيلي

رجل أعمال جورجي تتوزع مشاريعه بين العديد من قطاعات الأعمال، من بينها قطاع التطوير العقاري والفندقة.

بوريس إيفانيشفيلي

تقدر ثروة بوريس الإجمالية بحوالي 6.4 مليار دولار أمريكي وقد احتل المركز رقم 153 في قائمة فوربس لأغنى أغنياء العالم لعام 2012.

دخل عالم السياسة من خلال تأسيس تكتل حزبي بإسم “تحالف الحلم الجورجي” للمنافسة في الانتخابات البرلمانية لعام 2012. فاز تكتل بوريس بالانتخابات وأصبح رئيسا للوزراء في 25 أكتوبر 2012، لكن لم تدم فترة ولايته طويلا حيث استقال طواعية في نوفمبر 2013.

  • خوسيه نابوليون دوارتيه

خوسيه نابوليون دوارتيه

مناضل من السلفادور اشتهر لكونه خصما سياسيا عنيدا، شهدت حياته العديد من الأحداث والتلقلبات إلى أن توجت في النهاية بتقلده منصب رئيس السلفادور في يونيو 1984.

بدأ خوسيه حياته المهنية كمهندس في شركة الإنشاءات الخاصة بأبيه، ثم أسس لاحقا عدد من شركات المقاولات في السلفادور وفي منفاه أيضا بفنزويلا.

بعد سلسلة من الإخفاقات والأحداث الدموية التي تورط بها، استطاع دوارتيه منذ بداية الثمانينات مع بدء الحكم العسكري في البلاد أن يعود إلى السلفادور ليتقلد العديد من المناصب السياسية منها منصب وزير الخارجية ومنصب قائد المجلس العسكري الثوري.

سعى أثناء فترة ولايته كرئيس (1984-1989) إلى إنهاء الحرب الأهلية بين الجيش الحكومي والميليشيات اليسارية حيث عمل على فتح مجالات للتواصل بين الجهات المتحاربة، كما شهدت فترة حكمه تمرير قانون عفو عام في 1987 مثَل ركيزة هامة في تحقيق السلام التام فيما بعد.