أعلنت المملكة العربية السعودية عن إطلاق رؤيتها الاستراتيجية الشاملة لتطوير الحياة الاقتصادية والاجتماعية في المملكة حتى عام 2030.

وقد خرج ولي ولي عهد المملكة الأمير محمد بن سلمان ليفصل خلال مقابلته التلفزيونية على قناة العربية الكثير من الجوانب بالرؤية بأسلوب سهل ومبسط ليستطيع المواطن العادي فهم الرؤية.

ثم أخذت وسائل الإعلام بعد ذلك تتناقل نقاط الرؤية الاستراتيجية وعلَق عليها الكثير من الخبراء الاقتصاديين والمتابعين.

القطاع العقاري سيكون له نصيب مهم وكبير من التطوير والاهتمام، كما سنفصل لاحقا، بناءا على قرائتنا لما أتى في خطة التحول الوطني 2030.

وترتكز الخطة على مبادئ وأهداف رئيسية على رأسها تقليل اعتماد الاقتصاد السعودي بشكل كلي على عوائد النفط. كما تهدف أيضا إلى فتح آفاق ومجالات جديدة لم يعهدها الاقتصاد السعودي من قبل مثل السياحة.

 ولم تغفل الخطة أيضا عن عدد من المحاور الاجتماعية التي تهم كلا من المواطن السعودي والمقيم مثل تطبيق نظام الإقامة الجديد للمغتربين المشابه لنظام”الجرين كارد” المطبق في الولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة إلى رفع مشاركة المرأة في سوق العمل من 22% إلى 30%.

تطوير البنية التحتية

تطوير البنية التحتية

القطاع العقاري في حد ذاته يعد واحدا من القطاعات الاقتصادية الأخرى التي تستهدف الرؤية تطويرها، إلا أنه يختلف لكونه وسيلة أيضا من وسائل التطوير الأساسية ليكتمل تحقيق مبادئ الخطة الاستراتيجية على أرض الواقع.

تحقيق الأهداف الاقتصادية الطموحة التي تحدث عنها ولي ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه مع قناة العربية مثل رفع نسبة الصادرات من المنتجات غير النفطية إلى 50% بدلا من 16%، تحقيق المركز الأول إقليميا وال25 عالميا في مجال خدمات الدعم اللوجيستي، ورفع نسبة الاستثمار الأجنبي إلى 5.7% لن يتأتي إلا من خلال تحقيق تطوير حقيقي في البنية التحتية بالمملكة.

تطوير البنية التحتية يأتي من خلال إطلاق مشاريع عقارية متنوعة سواء سكنية، تجارية، إدارية، أو حتى ترفيهية بجانب تحسين نوعية الخدمات والمرافق المقدمة مثل الكهرباء، الماء، والطرق.

ذكر ولي ولي العهد خلال الحديث أيضا أن أهداف الخطة لن يعمل على تحقيقها القطاع العام فحسب، بل سيشارك القطاع الخاص أيضا سواء من خلال استثمارات داخلية أو خارجية. تحقيق هذه الشراكة مع القطاع الخاص تتطلب أيضا تهيئة المجال للاستثمار عن طريق تحسين جودة البنية التحتية.

السياحة

السياحة

تستهدف المملكة زيادة القدرة الاستيعابية لاستقبال الحجاج في مكة والمدينة ومناطق المشاعر المقدسة من 8 مليون إلى 30 مليون معتمر بحلول عام 2030.

كما ستقوم المملكة بالتركيز على تنشيط حركة السياحة وسيتم العمل على إنشاء أكبر متحف إسلامي في العالم في الرياض، وسيبنى المتحف فقا لأعلى المعايير العالمية كما سيقدم لزواره جولة متكاملة في التاريخ الإسلامي.

جميع هذه الأهداف تتطلب أيضا رفع كفاءة البنية التحتية السعودية بالإضافة إلى إنشاء العديد من الفنادق والمجمعات السكنية لاستيعاب السياح.

الإسكان

الإسكان

إحدى القطاعات العقارية التي كانت محورا أساسيا من محاور خطة التحول الوطني 2030 حيث تهدف الرؤية إلى رفع نسبة تملك المواطنين السعوديين للمنازل من 47% إلى 52%.

وبالفعل بدأ العمل على تحقيق هذا الهدف منذ فترة. ويرتكز العمل على في هذا الشأن على داعمين أساسين وهما زيادة العرض من المنتجات السكنية ورفع إتاحية الوحدات السكنية بالنسبة للمواطنين.

وتعمل القيادة الاقتصادية في المملكة على هاذين المنهجين بالتوازي حيث وقعت وزارة الإسكان عقود شراكة مع عدد من الشركات الخاصة لإنشاء عدد من المشاريع السكنية في المملكة.

 كما أصدرت الحكومة عدد من القوانين والقرارات التي ستسهل عملية تملك المنازل مثل قانون الأراضي البيضاء الذي سيخفض من أسعار العقارات في المملكة بالإضافة إلى قرار مؤسسة النقد العربي السعودي برفع نسبة القروض العقارية لتشمل 85%، بدلا من 70%، من قيمة المنزل.

إطلاق مشروع “البيع على الخارطة” (المعروف أيضاً بإسم برنامج وافي) يعد من المشاريع الطموحة أيضا التي من شأنها تحقيق هذا الهدف خصوصا وأن هناك الكثير من ملاك الأراضي في السعودية يستحوذون على مساحات كبيرة من الأراضي ولكن يفتقدون إلى القدرة المالية للاستثمار العقاري أو تحويل هذه الأراضي إلى مشاريع عقارية حقيقية.

جاءت الرؤية لتبعث على مزيد من الأمل لدى المواطن العادي لتحقيق مستقبل أفضل له ولأولاده في المملكة وقد بدى ذلك جليا من خلال رد فعل منصات التواصل الإجتماعي وخصوصا “تويتر” على إطلاق الرؤية حيث تصدر هاشتاغ “التحول الوطني” موقع تويتر لمدة يومين.

مدينة نيوم:

يعد مشروع مدينة نيوم أحد أهم مكونات رؤية السعودية 2030 حيث أنه سوف يساعد على تحقيق جميع أهداف الرؤية بشكل متكامل. وسوف تكون مدينة نيوم المدينة الأولى العابرة للحدود في منطقة الشرق الأوسط حيث سوف تمتد مساحتها عبر أراضي كل من المملكة العربية السعودية والأردن ومصر. وتهدف السعودية عبر تطوير هذا المشروع إلى خلق مدينة مستقبلية ومركز للعلوم والتجارة والترفيه.

للمزيد من المعلومات حول هذا، إقرأ مقالنا في الرابط التالي عن مشروع مدينة نيوم.

نظام نطاقات:

ويعرف أيضاً هذا النظام بإسم حركة السعودة، وهي إستراتيجية طويلة المدى تهدف إلى تقليل معدل البطالة لدى الشباب السعودي عبر سعودة وظائف سوق عمل المملكة التي لطالما كانت بنسبة كبيرة مشغولة عن طريق المغتربين. وتلعب نطاقات دوراً مهما في السعي نحو تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030. فعبر هذه الإستراتيجية، تأمل المملكة العربية السعودية في خلق قوة عاملة أكثر كفاءة ومهارة.

لمعرفة المزيد عن تأثير السعودة على السوق العقاري السعودي، بإمكانك قراءة مقالنا في الرابط التالي عن نظام نطاقات.

وقد أعرب الكثير من المستخدمين السعوديين المتفاعلين مع الهاشتاغ على الموقع عن تفاؤلهم بالخطة وتتطلعهم أن تحقق الرؤية لهم الكثير مما يريدون أن يرونه على أرض الواقع في وطنهم العزيز.